الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

510

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من المسلمين ، ونحو من أربعمائة فارس ، ولم يتخلف من المهاجرين والأنصار عنه أحد ، وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد اللّه بن المغيرة ، قد لقيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنيث العقاب ، فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه ، فلم يأذن لهما . فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت : يا رسول اللّه ! ابن عمك وابن عمتك ، وصهرك . قال : لا حاجة لي فيهما . أما ابن عمي فهتك عرضي . وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال . فلما خرج الخبر إليهما بذلك ، ومع أبي سفيان بني له فقال : واللّه ليأذنن لي ، أو لآخذن بيد بني هذا ، ثم لنذهبن في الأرض ، حتى نموت عطشا وجوعا . فلما بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رق لهما ، فأذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما . فلما نزل رسول اللّه ( مر الظهران ) وقد غمت الأخبار عن قريش ، فلا يأتيهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبر ، خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء ، يتجسسون الأخبار ، وقد قال العباس ليلتئذ : يا سوء صباح قريش ! واللّه لئن بغتها رسول اللّه في بلادها ، فدخل مكة عنوة ، إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر ! فخرج على بغلة رسول اللّه ، وقال : أخرج إلى الأراك لعلي أرى حطابا ، أو صاحب لبن ، أو داخلا يدخل مكة ، فنخبرهم بمكان رسول اللّه ، فيأتونه فيستأمنونه . قال العباس فو اللّه إني لأطوف في الأراك ، ألتمس ما خرجت له ، إذ سمعت صوت أبي سفيان ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء ، وسمعت أبا سفيان يقول : واللّه ما رأيت كالليلة قط نيرانا . فقال بديل : هذه نيران خزاعة ، فقال أبو سفيان : خزاعة ألأم من ذلك . قال : فعرفت صوته ، فقلت : يا أبا حنظلة يعني أبا سفيان ، فقال : أبو الفضل ؟ فقلت : نعم . قال : لبيك فداك أبي وأمي ، ما وراك ؟ فقلت : هذا رسول اللّه وراءك قد جاء بما لا قبل لكم به ، بعشرة آلاف من المسلمين ! قال : فما تأمرني ؟ فقلت : تركب عجز هذه البغلة ، فأستأمن لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فو اللّه لئن